قدمت على مسرح البيكاديللي، وفي دمشق عام ١٩٧٣.
مسرحية المحطة كان أول عمل قدُم بعد شفاء عاصي، حيث لحّن أغنية ليالي الشمال الحزينة، وكانت أول أغنية لحنها بعد مرضه.
كتب كلمات المسرحية ولحنها الأخوين رحباني عدا:
يا دارة دوري فينا تلحين فيلمون وهبي
سألوني الناس تلحين زياد الرحباني
كان الزمان وكان تلحين إلياس الرحباني
وردة: فيروز
رئيس البلدية: نصري شمس الدين
زوجة سعدو: هدى
سعدو: ايلي شويري
ابو اسد الشاويش: وليم حسواني
حرامي: انطوان كرباج
سبع تاجر الغنم: فيلمون وهبي
إذا آمنت بمقولة "الانتظار خلق المحطة، وشوق السفر جاب (الترين)" ستصلك هذه المسرحية.
يزاح الستار على حقل بطاطا، حيث سعدو (إيلي شويري) وزوجته (هدى) يعتنيان به. تظهر فتاة غريبة، وردة (فيروز)، لتفاجئهما كلياً بسؤالها عن وصول القطار. مدغدغة أحلامهما بالرغبة في معيشة أفضل، أوصلتهما إلى شبه اقتناع، أن الحقل الذي يعملان فيه هو في الحقيقة محطة للقطار، وأن هذا القطار سيأتي حتماً، ليأخذهما إلى مكان أفضل.
وصلت شائعة المحطة إلى رئيس البلدية، رئيس الشرطة، ومعلم المدرسة، الذين جاؤوا ليتبينوا حقيقة الأمر. لم يصدقوا إدعاء وردة، واتهموها بإثارة الفوضى والمشاكل. لحق أحد اللصوص (أنطوان كرباج) بوردة، وكان يحاول سرقة حقيبتها، لكنه تبنى تضخيم فكرة المحطة، عندما أدرك العدد المتزايد من الذين بدأوا بتصديق قصة وردة، وكتغيير تكتيكي، بدأ ببيعهم بطاقات قطار مزيفة. استغل آخرون الفرصة، لرفع أسعار الأراضي، وتكوين ثروة.
في تطور دراماتيكي، صدق كثيرون بالمحطة، وبالوعد الذي يحمل القطار. قرر رئيس البلدية أن يستعين بالعرافين الذين استحضروا الجن في حضرة مجلس الأعيان. لكن الجن تركوهم في نفس حالة الارتباك التي كانوا فيها قبل الاجتماع. إن خيالية هذا الاجتماع، تشابه الحالة التي تخيم على جو المسرحية بأكملها إلى حد بعيد.
نتيجة للشعبية المتزايدة، قام أخيراً رئيس البلدية، بافتتاح المحطة رسمياً. ابتاع الناس البطاقات، وانتظروا وصول القطار لأيام في المحطة، وعلى نفقة رئيس البلدية الذي اهتم باحتياجاتهم. طال الانتظار، وبدأ اليأس والقلق يسيطر على الناس المتذمرين، وكان التمرد على وشك أن يتفجر، عندما وصل القطار حقيقة إلى المحطة. صعد إليه الناس، تاركين وردة التي لم تتمكن من الحصول على بطاقة، وحيدة في المحطة التي اخترعتها.